Tuesday, April 24, 2007
بـذور الـشــك
Tuesday, April 17, 2007
بين الانتخـاب.. وبيعـة المقابـر
Friday, April 13, 2007
آخرة الخدمة مع الزعيم!
Thursday, April 12, 2007
التسـامح.. لغـة الضعفـاء
بقلم : أحمــد عـز الديـن
ازدواجية المعايير عند الغرب لا تنتهي. ففي الأسبوع الماضي اعترفت الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان) بـما ترى أن مجازر جماعية ارتكبها الأتراك ضد الأرمن مابين عامي 1915 و1918م، أي منذ ما يزيد على ثمانين عاماً، في وقت كانت فيه منطقة أرمينيا خاضعة للنفوذ التركي ولم تكن وسائل الاتصال والإعلام حاضرة لتسجل ما جرى بالضبط، وهل كانت مجازر فعلاً نفذها الجيش العثماني أم هو قمع لمحاولة تمرد داخل أحد أقاليم الإمبراطورية العثمانية أم عمليات انتقام وحشية من الأرمـن تبعتها عمليات ثأر من أهالي المغدورين من الأتراك.
البرلمان الفرنسي ـ أو بمعنى أصح أقلية من أعضاء الجمعية الوطنية، إذ لم يحضر الجلسة حسبما أُعلن سوى 10% من النواب ـ تجاوز الاحتجاجات التركية وأعلن موقفه، فإذا كان ذلك الموقف نابعاً من رؤية إنسانية فماذا عما اقترفته القوات الفرنسية في الجزائر، عبر إقامة معسكرات للإبادة أزهقت فيها أرواح أعداد هائلة من النساء والأطفال والرجال بالإعدامات الجماعية، ومورست فيها عمليات تعذيب قاسية حتى الموت؟ وماذا عن المليون ونصف المليون شهيد الذين قتلوا في سبيل نيل الاستقلال في الجزائر؟ لماذا لا يعترف البرلمان الفرنسي بالممارسات الدامية في الجزائر، خاصة في ضوء التصريحات التي أدلى بها في الأشهر الأخيرة قياديون بارزون في قوات الاحتلال الفرنسي في الجزائر، اعترفوا فيها بالممارسات الوحشية ضد المواطنين الجزائريين. ومن ذلك ما اعترف به الجنرالان المتقاعدان جاك ماسو وباول أوساريس في الخريف الماضي من قيام القوات الفرنسية بالتعذيب النظامي للأسرى الجزائريين حتى الموت، والإقدام على امتهانهم وإعدامهم دون مبرر، وعلى الرغم من اعتراف الجنرالين السابقين بالمشاركة في تلك الممارسات المروِّعـة، إلا أنهما لم يقدما للمحاكمة، بينمـا جرت العام الماضي محاكمة شيخ تسعيني بتهمة متعلقة باليهود.
وإذا لم يجد النواب الفرنسيون الجرأة الكافية للاعتراف بما فعلوه في الجزائر وفيتنام ورواندا، فماذا عن جرائم الصرب في البوسنة وكوسوفا التى عايشها الفرنسيون الأحياء الآن بأنفسهم؟ وماذا عن الممارسات الوحشية التى يمارسها الصهاينة في فلسطين المحتلة ويراها الشعب الفرنسي وكل أعضاء البرلمان الفرنسي كل يوم؟
ولماذا لا يصدر قانون واحد في أي بلد غربي يدين مجازر دير ياســــين، وكفــر قاســم، وبحر البقر، وصابرا وشاتيلا، وقانا، والأقصى، والمسجد الإبراهيمي، وقتل الأسرى المصريين في سيناء.. وما حوته القائمة الطويلة من المذابح الصهيونية الوحشية، أو حتى مذابح الروس في أفغانستان والشيشان ؟
لماذا يطلبون منا نحن فقط أن ننسى ما يحدث لنا، وأن «نتسامح ونتسامى فوق الجراح، ونهجر نزعة الانتقام ونتطلع إلى المستقبل والسلام»؟ لماذا لم يُبلِّـغ البرلمان الفرنسي وقبله الكونجرس الأمريكي والبرلمان الإيطالي تلك الرسالة إلى الأرمن؟ ولماذا لم ينطق أحد بهذه الكلمات أمام اليهود الذين ينبشون كل يوم صفحات التاريخ، ويبتزون بما فيها من كلمات ـ صحيحة كانت أم مزورة ـ الحكومات الغربية ويحصدون المليارات من الدولارات على شكل تعويضات؟
ولماذا لا تتحرك جهات رسمية وشعبية وفلسطينية ومصرية وسورية ولبنانية وأفغانية وشيشانية لدى تلك البرلمانات، فإمـا تحصل منها على اعتراف مماثل يمثل دليل إدانة للمعتدين، وإما ينكشف انحياز تلك البرلمانات وازدواجية المعايير عندها.
وقريب من ذلك موجة الاعتذارات التي تعلنها الحكومات الغربية، حتى إن بعضها اعتذر لبائعات الهوى بسبب سوء التعامل معهن أثناء الحرب العالمية الثانية، لكن أحداً لم يفكـر أن يعتذر للعرب والمسلمين عن تاريخ أسود مليء بالحقد والضغينة وقسوة المعاملة ووحشيتها.
من الواضح أن التسامح يُفرض هذه الأيام على الضعفاء، أما الأقوياء فيأخذون حقوقهم.. ولو بعد حين.
ü ü ü
رُبَّ سجن
بعد أن تولى الرئيس المصري السابق أنور السادات الحكم لجأ إلى وسائل عدة لكسب الشعبية.. كان من بينها أن ذهب بنفسه وأمسك المعول ليهدم أحد سجون طرة المشهورة في جنوب القاهرة.
عرف السادات أن السجون والمعتقلات كانت إحدى أبرز سمات حقبة عبدالناصر، فأراد أن يعطي إشارة عكسية. وقد هُدم ذلك السجن بالفعل، لكن بُني غيره، مما هو أبشع منه مثل سجن العقرب.. وشديد الحراسة.. وغيرهما. ويحدث في تلك السجون ما يشيب لهوله الولدان.
وعلى الشاكلة نفسها جرى إغلاق سجن «المزة» في سورية في إشارة تحاول استدعاء التأييد الشعبي ودغدغة مشاعر المرعوبين.. ليس المهم هدم سجن أو إغلاقه.. المهم تعديل النظام السياسي الذي يمنع الاعتقال العشوائي وسجن المعارضين السياسيين ويفتح الأبواب لمشاركة الجميع دون استثناء، ويفرغ السجون والمعتقلات من نزلائها الأبرياء.
ولو لم يحدث ذلك فسيفتح بدل «المزة» «مزات» وسيقول الناس :
رُبَّ سـجـنٌ بكـيتُ فيـه فلـمـا .. سُجِـنتُ في غيـره بكيـتُ عليـه
على وزن ما قال الشاعر :
رُبَّ زَمَــانٌ بكيـت منــه فلمـا .. صِــرْتُ فـي غـيره بكيت عليــه . <
Sunday, April 8, 2007
أوروبا .. المحيرة
بقلم : أحمــد عـز الديـن
أوروبا هي أوروبا.. وكما كتب سيد قطب قبل أكثر من نصف قرن (المجتمع:1540) فإن موقف أوروبا وتلكؤها في الاستجابة لهاتف الحرب ومحاولتها تهدئة الأعصاب الأمريكية الثائرة.. كل أولئك عوامل وقتية للسلام وليست ضمانات حقيقية لهذه البشرية المنكودة الطالع التي تدفع بها إلى المجزرة رؤوسُ الأموال ومطامعها.
ففرنسا وألمانيا وروسيا التي وقفت في وجه الاندفاع الأمريـبريطاني نحو الحرب، لم يلبث أن خفت صوتها وتضاءل، بل على العكس كانت التصريحات مختلفة بعد الحرب، فالرئيس الفرنسي جاك شيراك لم يجد ما يقوله سوى أنه لو استخدم العراق أسلحة الدمار الشامل ضد الغزاة فإن فرنسا ستدخل الحرب ضد العراق!، ودعا وزير خارجيته دومينيك دوفيلبان ـ الذي انتزع التصفيق في مجلس الأمن لموقفه المناهض للحرب ـ دعا دول الشرق الأوسط إلى ما سمّاه «ضبط النفس بصورة تامة» (ولمن نسي نذكر بالطلب السوفييتي لمصر بضبط النفس قبل حرب 1967).
وحول اتخاذ سورية موقفاً مؤيداً للعراق أوضح الوزير الفرنسي أنه «لا شيء أسوأ من اشتعال المنطقة».ولذلك فقد دعا إلى عدم «صب الزيت على النار».
وكشف عن الموقف الخفي لبلاده: «في الحرب نحن نقف إلى جانب حلفائنا: الولايات المتحدة وبريطانيا». وحصر المشكلة في مجرد تقديم الإغاثة للعراقيين، معتبراً أن القرار الذي تبناه مجلس الأمن الدولي لاستئناف برنامج النفط مقابل الغذاء تحت السيطرة الأمريكية يدل على «الرغبة في بذل كل(!!) المساعي من أجل تخفيف المعاناة والفظاعات». كما حذر دوفيلبان من خطر الوقوع في «معاداة الولايات المتحدة والغرب»، داعياً إلى «إيجاد وسائل لتجنب هذا الانقسام». وقال «حذار من تأجيج الحساسيات وميزان القوى لأننا قد نشهد فترة سلام قد تكون في نفس درجة المأساة كفترة الحرب». نعم المواقف!!
أما روسيا فقد تعرضت للإهانة أكثر من مرة حين قصفت محيط سفارتها في بغداد، وحتى حين حاول دبلوماسيوها الخروج من بغداد لم تخطئهم الصواريخ الذكية فتعرض موكبهم للقصف، ولم تتعد تصريحات الرئيس بوتين ووزير خارجيته إيفانوف حدود التحذيرات الشفهية. كما لم يتجاوز موقف ألمانيا الاحتجاج على استخدام المسيحية سلاحاً في الحرب.
Saturday, April 7, 2007
حول حوار المرشد.. بين الإثارة والتزوير
اتصل بي أحدُ الزملاء الصحفيين يوم الأحد الماضي مستغربًا مما أدلى به الأستاذ محمد مهدي عاكف- المرشد العام للإخوان- إلى صحيفة (روز اليوسف) وقال إنَّ الحوارَ سيُنشر غدًا في الصحيفة اليومية.
اتصلتُ بفضيلةِ المرشد وسألته إن كان قد أدلى بحوارٍ لجريدةِ روزا- مع علمي المسبق بأنه لا يرغبُ في الإدلاءِ بأي تصريحاتٍ أو حواراتٍ لتلك الجريدة- فنفى المرشدُ أن يكون قد تحدَّث لأحدٍ من (روزا).
في اليوم التالي صدرت (روز اليوسف) بعناوين استغرقت ربع الصفحة الأولى وحوارٍ منشورٍ على صفحتين وعناوين بارزة ومتميزة للغاية.
ولم يتورَّع الزميلُ الصحفي سعيد شعيب أن يقول في مقدمةِ الحوار إنَّ الحوارَ أُجري قبل الانتخاباتِ البرلمانية التي جرت في شهر نوفمبر من العام الماضي وأنه أجراه لصالحِ الصحيفة التي كان يعمل بها قبل الانتقال لروزا (وهي صحيفة الكرامة).
قرأتُ الحوارَ وسمعتُ الشريطَ المُسجَّل عليه الحوار، وهالني ما يُمكن أن يقع من تجاوزاتٍ فاجتهدت لأجد لزميلي مخرجًا لأقول إنها وقعت بحسن نية.. فلم أجد- فالحوار كان لصحيفة (الكرامة) ولم يكن لـ(روزا)، ولكن الزميل (باعه) بشكلٍ أو بآخرَ دون رجوعٍ للمصدرِ ولا سؤاله إن كان يرغب في الحديثِ لـ(روزا) أم لا.. ثم باعه مرةً ثانيةً للتليفزيون المصري الذي أذاعَ مقاطع مجتزأة من الحوارِ على طريقة "لا تقربوا الصلاة" في حضورِ الصحفي ورئيس تحرير (روزا) وثالثهم اتجاهاته معروفة.. وجلس الثلاثة منتشين بالسبقِ الصحفي الكبير الذي حققوه في غفلةٍ من قيمِ الصحافة وميثاق الشرفِ الصحفي.
كما أنَّ الحوارَ أُجري قبل أشهر ومن الطبيعي أن تكون قد جرت مياه كثيرة خلال تلك الفترة ومن حقِّ المصدرِ أن يعترض على نشرِ الحوار بعدها خاصةً أنَّ الظروفَ السياسيةَ قد تغيرت وبطريقةِ القص واللصق، والتقديم والتأخير جاء الحوار المنشور مختلفًا بشكلٍ كبيرٍ عن النص الموجود على الشريط..
وسأتحدث هنا عن نقاطٍ محددةٍ جرى فيها التجاوزُ والخلطُ الذي أراه في أغلبِ الظن متعمدًا- لأنَّ المواضعَ التي جرى الخلط فيها هي ذاتها التي جرى إبرازها وأخذت منها المانشيتات العريضة.
الخمورجي وبتاع النسوان:
ففي جزءٍ من الحوارِ ألمح الصحفي على فرضيةٍ عبثيةٍ كما سمَّاها المرشد وكرر أسئلة من نوعٍ ماذا لو اختار الناس شيوعيًّا أو ملحدًا ليحكمهم؟ ثم: ماذا لو اختار المصريون مسيحيًّا ليحكمهم؟ وكرر المرشدُ إشارته إلى أنَّ هذه أسئلة عابثة ولا يقولها إلا عابث يريد أن يُوجد فرقعة؛ لأنَّ الشعبَ المصرى معروفٌ بتدينه.
ثم قال المرشد: الشريعة حينما تُولي أميرًا، يعني ولي أمر، فإنه مُكلفٌ بأمورٍ شرعية لا يُقيمها إلا هو.. والنصراني ما يقدرش يقوم بها.. ليه؟ فيه دولة 90% منها مسلمون.. أنت عارف كده..
والنقطة الأخيرة مهمة جدًا لأنها تفصل بين الجملةِ السابقة والجملة التي تليها "حتى لو كان خمورجي أو بتاع نسوان في الشارع ده وتيجي تمس الإسلام في شيء يثور عليك ولا لأ؟" الكلام السابق واضح تمامًا ويعني أنَّ عامةَ المسلمين لديهم غيرة على الدين حتى لو كانوا مقصرين.. ولكن المعنى اختلف تمامًا.. فقد جرى تبديل موضع الجملة في الحوارِ في روزا، ثم جاء العنوان على النحو التالي: "أي أمير مكلف بأمور شرعية.. يطبقها ولو كان خمورجي وبتاع نسوان".
فورتينة:
الموضوع الثاني كان امتدادًا للموضوعِ الأول فقد قال المرشد: "لمَّا تيجي تقول لي نصراني ترشحه رئيس جمهورية أقول لك أهلاً وسهلاً، إنما هل هذا منطق إذا كانوا مش عارفين يدخلوا واحد في مجلس الشعب تقوم تقول لي واحد عايز يترشَّح لرئاسةِ الجمهورية".. أظن أنَّ الكلامَ السابقَ واضح جدًّا ولا أعتقد أنَّ أي عاقل يُجادل فيه وهو يُعبِّر عن الواقعِ سواء رضينا عنه أم رفضناه.
ثم يُكمل المرشد مستغربًا طرح السؤال: "ده يبقى إذن واحد عايز يعمل فورتينة كلامية" أي مَن يطرح هذا السؤال والمقصود هنا الصحفي وليس المرشح المسيحي لكن هذه الإجابة لا تعجب الصحيفة ولا الصحفي ولا تسمح بعمل عنوانٍ مُثير، ولذلك جرى التدخلُ بالحذفِ فحذفت كلمة "كلامية".. وجاء العنوان على النحو التالي: "المسيحي الذي يُرشِّح نفسه لرئاسةِ الجمهورية يريد عمل فورتينة".
المبالغة في القوة:
سأل الصحفي المرشدَ أنتم تبالغون في قوتكم؟ وكانت الإجابة من قِبل الاستغراب: "آه" ثم يأتي الكلامُ موضحًا: "حجمنا الطبيعي في البلد عارفينه كويس قوي، لسنا أغلبية، إحنا إكمننا بس منظمين الناس تفتكر إننا يعني حاجة ضخمة قوي.. لا مش حاجة جامدة".. فبأي منطقٍ وعقلٍ وتصرفٍ سليمٍ يُمكن أن يكتب أي شخصٍ العنوان التالي: "نحن نبالغ في قوتنا لكننا منظمون".
وعلى المنوالِ نفسه يأتي عنوان: "نعم موقفنا من انتخابِ مبارك كان ملتبسًا"، فقد كان السؤال على النحو التالي: "موقفكم السياسي من انتخاباتِ مبارك ملتبس"، فكانت الإجابة: "خليه ملتبس"، ثم أوضح: "ناس قالوا (إن موقفنا) لغزٌ وفيه قالوا منتهى الذكاء، وفيه قالوا مش واضح".. وفيه قالوا إنه مالوش دعوة بالسياسة".
طظ في مَن؟
حفل حوار المرشد بالاحترامِ والتقديرِ للشعبِ المصري وقال في أحدِ المواضع: "أنا في خدمةِ هذا الشعب .. مش خدمة الإخوان المسلمين بس.. أنا بأقول لك إن مهمتي خدمة الشعب".
ولكن في موضع آخر وحين سأل الصحفي عن الخلافةِ الإسلامية معتبرًا إياها احتلالاً وأنَّ الأتراكَ كانوا محتلين قال المرشد: "الخلافة كانت تحكم كلَّ العالم العربي والإسلامي.. الإسلام أمة واحدة.. ما تقوليش بقة واحد مسلم جاي يستعمرني".
هنا قال الصحفي: "أنا شخصيًّا مختلف مع سيادتك.. أنا اللي يحكمني مصري".
فكان ردُّ الأستاذ: "يا حبيبي طظ في مصر واللي في مصر".. وإذا كان هناك عتبٌ على اللفظِ- وهو في محله- فإنَّ الأمرَ لا يستحق هذه الضجة المفتعلة لأنَّ الكلمةَ جاءت في معرضِ أنَّ مصلحةَ الأمةِ الإسلامية أكبر من مصلحةِ الأقطار.. سواء كانت مصر أو غيرها.. والإسلام فوق الاعتبارات القطرية.. وإذا كان هناك بعض مَن تأثروا بالعقليةِ الاستبدادية الاستعمارية الواردة كما سمَّاها المرشد وهم يفضلون أن يحكمهم ملحد مصري على أن يحكمهم مسلم ماليزي فهؤلاء هم الذين يستحقون اللفظ السابق.. وليس الشعب المصري المسلم الذي جاهد وضحَّى كثيرًا في سبيلِ أمته.
من الواضحِ الآن أنَّ الصحافةَ المصريةَ تفقد الكثيرَ من مصداقيتها بسببِ نزوع "جيل جديد" من الصحفيين إلى "الفبركة" وعدم الدقة في النقل.. وأصبحنا نرى صحفيين يجلسون في مكتبةِ نقابة الصحفيين يُطالعون ما يُنشر في الصحفِ ثم يسرحون في الخيالِ ويصيغون التصريحاتِ وينسبونها لبعضِ السياسيين.. وقد أصبح مألوفًا أنَّ صحفيًّا في جريدة يومية يختلق كل يوم تقريبًا خبرًا عن الإخوانِ لا أساسَ له من الصحةِ ويُنسبه إلى بعضِ قياداتِ الإخوان.
أما أفضل عناصر تلك النوعية الجديدة من الصحفيين فهم الذين يذهبون للمصادرِ ثم يُعيدون صياغةَ الحواراتِ والتصريحاتِ وفْق أهوائهم على النحو الذي رأيناه سلفًا.
قبل أشهر كتبتُ عن التدبيرِ الأمريكي الجديد لمرحلةِ ما بعد الانتخابات البرلمانية ومواجهة الصعود السياسي للإخوان، وقلتُ إنَّ إحدى ركائز هذا التدبير "تسخيف" كلام الإخوان وتصرفاتهم بصرفِ الناس عنهم..
ولا أرى فيما فعلته "روزا" إلا أحد تجليات هذا التدبير الأمريكيفضيحة "الأهالي"
| أحمد عز الدين |
ومع احترامنا لبقية النواب المستقلين ورغبتهم في التصعيد بطريقتهم والاعتصام داخل مجلس الشعب، فإن أبسط قواعد الديمقراطية تقول إن من حق الأغلبية أن تتخذَ القرارَ، ونحن على يقين أن النواب أصحاب قرار التصعيد يتفهمون ذلك.. وحيث إن نواب الإخوان يمثلون الأغلبية فمن حقهم أن يتخذوا القرارَ الذي يناسبهم، لكنَّ (الأهالي) لا تعرف الديمقراطية بالطبع، ولا تزال تفكِّر بمنطق ديكتاتورية الأقلية البروليتاري
Sunday, April 1, 2007
شرف الحرية الضائع بين البعث والتحالف
إخوان أون لاين - 24/04/2004
| صدام حسين |
| |
| |